السيد كمال الحيدري
299
شرح كتاب المنطق
5 . ( المطلقة العامّة ) ، وتسمّى الفعلية ، وهي ما دلّت على أنّ النسبة واقعة فعلًا ، وخرجت من القوّة إلى الفعل ، ووُجدت بعد أن لم تكن ، سواء كانت ضرورية أو لا ، وسواء كانت دائمة أو لا ، وسواء كانت واقعة في الزمان الحاضر أو في غيره نحو « كلّ إنسان ماشٍ بالفعل » ، و « كلّ فلك متحرّك بالفعل » . وعليه فالمطلقة العامّة أعمّ من جميع القضايا السابقة . 6 . ( الحينية المطلقة ) وهي من قسم المطلقة ، فتدل على فعلية النسبة أيضاً ، لكنّ فعليّتها حين اتّصاف ذات الموضوع بوصفه وعنوانه نحو : « كلّ طائر خافق الجناحين بالفعل حين هو طائر » ، فهي تشبه المشروطة والعرفية من ناحية اشتراط جهتها بوصف الموضوع وعنوانه . 7 . ( الممكنة العامّة ) ، وهي ما دلّت على سلب ضرورة الطرف المقابل للنسبة المذكورة في القضية ، فإن كانت القضية موجبة دلّت على سلب ضرورة السلب ، وإن كانت سالبة ، دلّت على سلب ضرورة الإيجاب . ومعنى ذلك أنّها تدلّ على أنّ النسبة المذكورة في القضية غير ممتنعة سواء كانت ضرورية أو لا ، وسواء كانت واقعة أو لا ، وسواء كانت دائمة أو لا ( نحو : « كلّ إنسان كاتب بالإمكان العام » ، أي : إنّ الكتابة لا يمتنع ثبوتها لكلّ إنسان فعدمها ليس ضرورياً ، وإن اتّفق أنّها لا تقع لبعض الأشخاص . وعليه فالممكنة العامّة أعمّ من جميع القضايا السابقة . 8 . ( الحينية الممكنة ) ، وهي من قسم الممكنة ولكنّ إمكانها بلحاظ اتّصاف ذات الموضوع بوصفه وعنوانه ، نحو : « كلّ ماش غير مضطرب اليدين بالإمكان العام حين هو ماش » . والحينية الممكنة يؤتى بها عندما يتوهّم المتوهّم أنّ المحمول يمتنع ثبوته للموضوع حين اتّصافه بوصفه .